المحقق الأردبيلي
25
رسالتان في الخراج
[ الرسالة الثانية ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . فائدة الذي أظن تحريم ما يأخذون في هذا الزمان بغير إذن الإمام عليه السلام مثل العشر الحاصل من القرايا ، فإن حله في الأصل واستحقاق المسلمين له على ما يفهم من كلامهم رحمهم الله تعالى موقوف على كون تلك القرايا فتحت عنوة بإذن الإمام عليه السلام ، ومعمورة حينئذ ، أو فتحت على أن الأرض للمسلمين ، وعلى عدم وقفيتها ، وعدم دعوى من في يده ملكيتها ، والحال أنهم يأخذون من الوقف وممن يدعي الملكية ، وعلى ثبوت المعاملة كالمزارعة من الإمام عليه السلام أو نائبه مع من يؤخذ منه الخراج . أما التوقف على الفتح عنوة بإذن والمعمورية حين الفتح فلأن كل ذلك مصرح به في محله . وأما على عدم دعوى ملكيتها فلأنهم صرحوا بأن كل من يدعي ملكية شئ وهو تحت يده ولم يعلم فساده ، يقبل قوله في أنه ملكه ، بل مجرد اليد دليل الملكية مع عدم العلم بالفساد . ولا شك في أنه يمكن صحة تملكه ، مع أنه صرح بذلك